مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

138

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الثاني : مزاحمة حقوق سائر الملّاك التي تؤدّي إلى إيجاد محدوديّات وقيود لكلّ واحد من الملّاك . إنّ مالك كلّ برهة زمانية في عقد البيع الزماني - بمقتضى حقّ مالكيّته - يستطيع القيام بكلّ تصرّف مادّي في ملكه بشرط عدم مزاحمة حقوق سائر الملّاك ، ولهذا لا يحقّ لمالك كلّ دورة زمانية إتلاف الملك ، أو إحداث تغيير فيه لا يرضى به سائر الملّاك ، ويحقّ للمالك أيضا التصرّفات الاعتبارية ، فلا مانع من نقل المالكية المؤقّتة لكلّ واحد من الملّاك إلى فرد آخر في ضمن العقود المختلفة التي لها قابلية قبول المالكية المؤقّتة ، كالوصية والوقف والهبة ، وأمّا حقّ الشفعة فمنتفٍ هنا ؛ وذلك لاختصاصه بعقد البيع والملكية المشاعة . والعقود التي لا تتضمّن نقل مالكية العين - كالرهن والوديعة والعارية والإجارة - يمكن أن تتعلّق بالعين المملوكة في البيع الزماني ، ويستطيع كلّ مالك في دورته الزمانية الخاصة به أن يجعل ملكه موضوعاً لأحد هذه العقود . كما يستطيع المالك أيضا أن يخوّل منافع ملكه في دورته الزمانية الخاصّة به إلى شخص آخر ، وكذلك له أن يجعل حقّ الانتفاع من الملك تحت اختيار آخر . والمالكية المؤقّتة كما تكون موضوعاً لأسباب النقل الاختياري ، كذلك تكون موضوعاً لأسباب النقل القهري . وأخيرا ، غصب وإتلاف الملك في البيع الزماني يسبّب ضماناً على الغاصب والمتلف بالنسبة إلى كلّ الملّاك ، وإذا رجع المغصوب إلى الملّاك ، فليس على الغاصب سوى ضمان منافع المال خلال مدّة الغصب ، ويقتصر دفع الضمان لمالك أو ملّاك تلك البرهة الزمانية فقط . وتلف الملك في يد كلّ مالك في دورته الزمانية الخاصّة به إذا لم يكن بتعدٍّ وتفريط لا يوجب ضماناً عليه لسائر الملّاك ؛ لأنّ سلطنة كلّ مالك في الزمان المختص به سلطنة يد أمينة . إلى غير ذلك من الآثار التي تؤخذ من بابها تبعاً لطبيعة هذا العقد .